sudanese for ever

سودانيات .. قضايا الساحة .. شعر .. تراث


الأفروعــــربية

 
 
الأفروعربية .. مدرسة الغابة والصحراء
 
توطئة : ورد فى تقرير أعد على أعتاب الاستقلال أن السودان يتكون من 570 قبيلة تنقسم إلى 56 أو 57 فئة اثنية على أساس الخصائص اللغوية والثقافية والاثنوغرافية و تتحدث 114 لغة منطوقة منها المكتوبة، 50 منها في جنوب السودان. هذه المجموعات الاثنية الـ 57 أعيد تجميعها في ثماني مجموعات رئيسة 39 % عرب أو من أصول عربية، 30 % جنوبيون أو من أصول أفريقية، 12 % بجة، 15 % نوبيين، كما أن هناك مجموعات أخرى مثل الفور والنوبا والأنقسنا  والأجانب المولدون قد تم تصنيفهم ضمن المجموعات أعلاه. 51 % يتحدثون اللغة العربية، 49 % يتحدثون لغات ولهجات أخرى و60 % مسلمون، 10 % مسيحيون، 30 % وثنيون وأصحاب ديانات أفريقية مختلفة.
 
في مطلع الستينات، وكانت حركات التحرر الوطني في أوج عنفوانها، تأسست مجموعات ثقافية عديدة أسست رؤيتها الشعرية والثقافية على الأفروعربية كمشروع حضاري يمثل التصالح بين الثقافة العربية والثقافة الأفريقية في السودان  وقد كانت "أبادماك" أحدى إفرازات هذا المد الثوري مثل عديد من التنظيمات الأدبية المشابهة "رابطة سنار" و"أولوس" في كسلا وقد تبنى بعض أعضاءها الأفروعربية كحل لأزمة الهوية الثقافية في السودان.
كان من رواد مدرسة الغابة والصحراء الدكتور محمد عبد الحي ومحمد المكي إبراهيم والنور عثمان أبكر (الذي أبتكر التسمية)واسحق إبراهيم اسحق، على المك والشاعر الكبير مصطفى سند، والأفروعربية أو مدرسة الغابة والصحراء هي رمزية دلالية للعنصر الأفريقي الذي تمثله الغابة والعنصر العربي الذي تمثله الصحراء وهي مماثلة للواقع الجغرافي السوداني حيث نجد الصحراء الممتدة من الشمال حتى تخوم الوسط وجنوب الوسط حيث الغالبية للعنصر العربي أو المستعرب , وكلما توغلنا جنوباً حيث تبدأ السافنا المعتدلة، ثم السافنا الغنية والغابات المدارية نجد الغلبة للعنصر الزنجي، ولقد وجدت جماعة الأفروعربية ضالتها في نموذج إنسان سنار تلك السلطنة السوداء التي قامت بتحالف العبدلاب مع العنج أي تلاقح العنصر العربي والعنصر الأفريقي الذي شكل النواة للسودان الوسط القائم إلى يومنا هذا.
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية










..

سـُعدنا بمرورك

..


..





Google